الشيخ عبد الله البحراني

470

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

ملكا فضرب رأسه بمرزبة « 1 » من حديد انشقّت منها مثانته فمات . « 2 » 5 - المناقب لابن شهرآشوب : روى الأعمش ؛ والربيع ؛ وابن سنان ، وعليّ بن أبي حمزة ، وحسين بن أبي العلاء ، وأبو المغراء ، وأبو بصير أنّ داود بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس لمّا قتل المعلّى بن خنيس وأخذ ماله ، قال الصادق عليه السّلام : قتلت مولاي ، وأخذت مالي ، أما علمت أنّ الرجل ينام على الثكل ، ولا ينام على الحرب ؟ أما واللّه لأدعونّ اللّه عليك . فقال له داود : تهدّدنا بدعائك ؟ كالمستهزىء بقوله . فرجع أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى داره ، فلم يزل ليله كلّه قائما وقاعدا ؛ فبعث إليه داود خمسة من الحرس ، وقال : ائتوني به ، فإن أبى ، فأتوني برأسه ؛ فدخلنا عليه وهو يصلّي ، فقالوا له : أجب داود . قال : فإن لم أجب ؟ قالوا : أمرنا بأمر . قال : فانصرفوا فإنّه هو خير لكم في دنياكم وآخرتكم . فأبوا إلّا خروجه . فرفع يديه فوضعهما على منكبيه ، ثمّ بسطهما ، ثمّ دعا بسبّابته فسمعناه يقول : الساعة الساعة ، حتّى سمعنا صراخا عاليا ، فقال لهم : إنّ صاحبكم قد مات ، فانصرفوا ! فسئل ، فقال : بعث إليّ ليضرب عنقي ، فدعوت عليه بالاسم الأعظم ، فبعث اللّه إليه ملكا بحربة ، فطعنه في مذاكيره ، فقتله . وفي رواية لبابة « 3 » بنت عبد اللّه بن العبّاس :

--> ( 1 ) « المرزبة ، بالكسر : المطرقة الكبيرة الّتي تكون للحدّاد » منه ره . ( 2 ) 2 / 513 ح 5 ، عنه البحار : 47 / 209 ح 52 ، والوسائل : 4 / 1165 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 358 ضمن ح 14 ، وأورده في إرشاد المفيد : 307 وإعلام الورى : 276 مرسلا ( مثله ) باختلاف يسير ، عنهما البحار : 95 / 221 ح 20 ، وفي روضة الواعظين : 1 / 251 ، وكشف الغمّة : 2 / 167 مرسلا وأخرجه في إثبات الهداة : 5 / 399 ح 128 عن إعلام الورى . ( 3 ) « لبانة » م ، تصحيف . والظاهر أنّها غير لبابة بنت عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، زوج أبي الفضل العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام الّتي تزوّجها زيد بن الحسن عليه السّلام بعد شهادة العبّاس عليه السّلام ، أو لعلّه تصحيف في اسم العبّاس ، وصوابه جعفر ؛ حيث أنّ لبابة بنت عبد اللّه بن جعفر كانت زوج عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، والد داود المذكور . راجع تراجم أعلام النساء : 2 / 386 ، 387 .